السيد تقي الطباطبائي القمي
273
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
ومنها ما رواه الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في حديث المناهي أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله نهى عن الغيبة والاستماع إليها ونهى عن النميمة والاستماع إليها وقال : لا يدخل الجنة قتات يعنى نماما ونهى عن المحادثة التي تدعو إلى غير اللّه ونهى عن الغيبة وقال : من اغتاب امرأ مسلما بطل صومه ونقض وضوءه وجاء يوم القيمة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى به أهل الموقف وان مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم اللّه عز وجل ألا ومن تطول على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردها عنه رد اللّه عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة فان هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة « 1 » . ومنها ما رواه نوف البكالي قال : أتيت أمير المؤمنين عليه السلام وهو في رحبة في مسجد الكوفة فقلت السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته إلى أن قال قال اجتنب الغيبة فإنها ادام كلاب النار ثم قال : يا نوف كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة الحديث « 2 » . ومنها ما رواه الحسين بن خالد عن الرضا عن أبيه عن الصادق عليه السلام قال : ان اللّه يبغض البيت اللحم واللحم السمين قال : فقيل له : انا لنحب اللحم وما تخلو بيوتنا منه فقال ليس حيث تذهب انما البيت اللحم البيت الذي تؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة وأما اللحم السمين فهو المتبختر المتكبر المختال في مشيه 3 ومنها ما رواه أسباط بن محمد يرفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وآله قال : الغيبة أشد من الزنا فقيل يا رسول اللّه ولم ذلك ؟ قال أما صاحب الزنا فيتوب فيتوب اللّه عليه وأما صاحب الغيبة فيتوب فلا يتوب اللّه عليه حتى يكون صاحبه الذي
--> ( 1 ) نفس المصدر الحديث 13 ( 2 ) ( 2 و 3 ) نفس المصدر الحديث 16 و 17